الشيخ الأنصاري
140
كتاب الزكاة
إلى آخره " ( 1 ) عدول إلى بيان نصاب آخر كلي ، وليس في مقام بيان حكم خصوص قوله : " فإذا زادت واحدة " ، والمراد أنه إذا زادت واحدة فلا يتعلق النصاب بخصوص عدد المجموع ، بل لا بد من ملاحظة العدد ، خمسين خمسين ، أو أربعين أربعين ، فافهم وتدبر . ومما ذكرنا تبين أن وجوب ثلاث بنات لبون في المائة والواحدة والعشرين ليس لأجل مراعاة مصلحة الفقراء ، لأنه أغبط لهم - كما ( 2 ) ذكره بعض ( 3 ) - ، إذا لا وجه لوجوب هذه المراعاة ، بل من جهة اقتضاء سببية الأربعين لعدم العفو عن أفراد وأجزائها ، وأن العفو عن فرد منه كما في المائة والأربعين ، أو عن جزء فرد منه كما في المثالين ( 4 ) مناف لسببية كل فرد منه . ومما يؤيد ما ذكرنا : ما اتفق عليه في نصاب البقر من وجوب العد بأقل النصابين عفوا - كمذهب المشهور - مع أن الرواية الواردة فيه أيضا : " في كل ثلاثين ( 5 ) تبيع حولي ، وفي كل أربعين مسنة " ( 6 ) . ومما يلزم أيضا على التخيير المطلق : أن يكون في المائتين والخمسين خمس حقاق معينا ، وفي المائتين وستين يجوز أربع [ حقاق وبنت لبون ] ( 7 ) ، فيكون زيادة العشرة موجبة لنقص الفريضة . ثم التخيير في مقامه هل هو إلى المالك ، أو إلى الساعي ؟ الأقوى الأول ،
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 75 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 . ( 2 ) في " م " : مما . ( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 40 . ( 4 ) في " م " : الثلاثين . ( 5 ) في " ف " و " ع " و " ج " : خمسين ، والظاهر أنه سهو . ( 6 ) الوسائل 6 : 77 الباب 4 ، من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 7 ) محل ما بين المعقوفتين في " ف " بياض وكتب الناسخ تحته : قد قرض الدود الورقة في هذا المكان والظاهر أن العبارة هكذا : أربع حقاق وبنت لبون ، وجاءت العبارة في باقي النسخ كما في المتن